تطرق الفصل الأول للدراسة إلى
البرامج الإصلاحية التي اتخذتها دول عدة بإشراف البنك الدولي
وصندوق النقد الدولي بهدف تخفيف نسبة الدين العام إلى الناتج
المحلي القائم، ومن هذه البرامج الاتجاه العام إلى خفض معدلات
الضرائب المباشرة على الدخل وأرباح الشركات، وتبسيط النظام
الضريبي، وزيادة الاعتماد على الضرائب غير المباشرة، وخفض مساهمة
القطاع العام في النشاط الاقتصادي.
وفي الدراسة ان هذه الإجراءات "أدّت إلى
إهمال موضوع العدالة الاجتماعية وأطاحت مبدأ القدرة على الدفع
كأساس للعبء الضريبـي على المكلفين، وزادت من حدة تفاوت الدخل
بين أفراد المجتمع. فعدم وجود سياسات مالية تراعي التوزيع العادل
للأعباء الضريبية من شأنه أن يؤسس لعدم استقرار اجتماعي يهدد كل
المنجزات التي حققتها مثل هذه البرامج الإصلاحية".
ويعرض الفصل الثاني من الدراسة
للوضع المالي العام في لبنان خلال الفترة ما بين 1992 و 1997
ولأسباب ارتفاع نسبة العجز إلى مجموع الإنفاق العام والناتج
المحلي القائم، والهدر وعدم الكفاية في جباية الرسوم والضرائب
وانخفاض معدلات النمو الاقتصادي في السنتين الأخيرتين.
أما الفصل الثالث فيركز على تجارب
بعض البلدان الصناعة والنامية لجهة أنظمتها الضريبية ومدى
اعتمادها على الضرائب المباشرة والتطورات التي طرأت أخيراً لجهة
خفضها، والضرائب على القيمة المضافة وعلى عائدات سندات الخزينة
والمبادلات المالية.
ويتناول الفصل الرابع مدى تصاعدية
الضرائب المباشرة على الدخل وأرباح المؤسسات، إذ أظهرت الدراسة
ثانوية دور النظام الضريبي المباشر الحالي في إعادة توزيع
الدخل.
ويعطي الفصل الخامس أدلة تراجع
بعض الضرائب غير المباشرة من خلال استخدام الضريبة على البنـزين
كمثال على ذلك. ولفت إلى أن فرض ضريبة 5000 ليرة على صحيفة
البنـزين من شأنه زيادة الأعباء على ذوي الدخل المحدود وخصوصاً
في المناطق الريفية والنائية، وانه لا بد من إيجاد سياسات تهدف
إلى تعويض الفئات الأكثر تضرراً في حال الإصرار على مثل هذه
الضرائب غير المباشرة |