|
عقد المركز اللبناني للدراسات بالتعاون
مع مؤسسة كونراد أديناور مؤتمراً حول "آفاق القضاء في لبنان" في
فندق الكومودور في بيروت، بتاريخ 25 و 26 أيلول/ سبتمبر 1998.
وهذا المؤتمر هو الثاني الذي يعقده المركز اللبناني للدراسات حول
القضاء في لبنان. وهو يأتي في سياق اهتمام المركز بدراسة أوضاع
السلطة القضائية في لبنان وتفعيل دورها. وقد شارك في هذا المؤتمر
نخبة من القضاة والمحامين ورجال القانون في لبنان، وحضر المؤتمر
عدد كبير من القضاة والمحامين والحقوقيين فضلاً عن عدد من النواب
والسياسيين.
وقد تضمنت أعمال المؤتمر خمس جلسات عمل
إضافة إلى جلسة الافتتاح التي تحدث فيها مدير عام المركز
اللبناني للدراسات الدكتور بول سالم الذي رحب بالحضور ودعا إلى
إيلاء القضاء الاهتمام الكافي، مشيراً إلى أن القطاع القضائي هو
أحد أبرز مقومات الإعمار وشرط أساسي للنهوض الاقتصادي، معتبراً
أن تاريخ القطاع القضائي في لبنان مشرّف وعريق، على الرغم من
تضارب الإرث اللبناني في أساليب السلطة والنفوذ التي ورثها
اللبنانيون عن الماضي العثماني وعن تجاوزات الانتداب وغيره. وقال
إن من أهم أولويات الرئيس الجديد للبلاد هو السهر على حماية
الدستور وتعزيز دور المؤسسات. فالحكم للقانون لا للأفراد. مضيفاً
أن إنشاء المجلس الدستوري كان خطوة مهمة إلى الأمام، غير انه لم
يُعطَ بعد صلاحية المبادرة في مراجعة دستورية القوانين…".
كما تحدث المدير الإقليمي لمؤسسة كونراد
أديناور أولاف كوندغن الذي ركز على أهمية بناء دولة القانون كشرط
أساسي لديمقراطية فاعلة، إضافة إلى ضرورة وجود سلطة قضائية
مستقلة لحماية الحريات المدنية بحسب القوانين الموجودة، وأي
تقليص أو تغيير في تطبيق الحريات المدنية يجب أن تكون مستندة على
الدستور.
هذا وصدر عن المركز اللبناني للدراسات
كتاب "القضاء اللبناني: بناء السلطة وتطوير المؤسسات"،
وهو ثمرة جهد مشترك قام فيه عدد من القضاة والأساتذة اللبنانيين،
كما يحتوي على جميع الأوراق التي قدمت في المؤتمر إضافة إلى
المناقشات التي أعقبتها.
|