English Version خريطة الموقعسجل عنوانكالجديد

المنشورات الدوريةالأبعاد
 
أبعـــــــاد
العدد الثامن: تشرين الأول/ أكتوبر 1998

مصطفى ياغي: موقع البيئة في مناهج التعليم الجديدة

1 - الآلات البسيطة ومحدودية الاستنـزاف
يوم كان الإنسان يستعمل آلاته البسيطة ليستخرج رزقه ورزق عياله من الطبيعة حوله، كان يكتفي بما يكفيه ويسد حاجاته وحاجات عياله ومن حوله من الانعام. آنذاك، لا آلاته كانت فتاكة ولا الإنسان كان جشعاً، كان كلاهما يعمل بحدود، فلا آلاته لوثت بضجيجها ولا بما تنفثه من سموم، إذ لم يكن لها ضجيج ولا سموم، ولا الإنسان كان قادراً على الفتك فآلاته محدودة القدرة، ثم إن الإنسان فتش دائماً عن حاجاته، ضمن حدود الإدخار المعقول من غير آلات التبريد التي تستوعب أكثر كثيراً مما تحتاج إليه بطون الجياع. يومذاك كانت الطبيعة مرتاحة البال والبيئة في أحسن حال.
وهكذا كان كل إنسان صديقاً للطبيعة من دون أن يؤلف أحزاباً تحمل اسمها ومن دون أن يحمل همّ الدفاع عنها والمحافظة عليها.

2 - الآلة الجديدة والفتك واختلال التوازنات
وهي مطمئنة لأعمال بنيها مستسلمة، وخلال فترة وجيزة من عمر الزمن والأرض، كانت الطفرة التي خلقت أجيالاً جديدة من الإنسان والآلات فروّعت بما طالت السن نارها وأيديها.
لا اعتراض على زيادة الإنتاج، بل نحن بحاجة إليه بسبب زيادة الولادات، لكني مذهول أمام واقع إجرامي يمارسه الإنسان. فهو يريد أن يرفع من مستواه لكنه مع هذا لم يترك توازناً بيئياً من دون أن يهدمه ،يفككه ويخل بالتوازنات البيئية، الطبيعية منها والاجتماعية والنفسية والاقتصادية من مثل:
- إرهاق التربة بالمواسم المتكررة من دون أن تعيد هي نفسها دورتها
- إرهاق الهواء والماء والأحياء من دون أن تستعيد أنفاسها.
- التعدي على الأرض الزراعية.
- التعدي على المياه الجوفية والظاهرة.
- التعدي على الطير والنبات.
- التعدي على الناس ... وعلى كل شيء.
- إعدام الحياة الريفية وكل ما فيها من حرف ورغد عيش.
والنتيجة التي يحصدها الإنسان من ذلك:
زيادة الإنتاج أكثر كثيراً مما يلزم وتكدس الأرقام في المصارف ومن ثم التصرف بأعناق الناس الجياع الذين كانت "قرعتهم" أن ولدوا في جنوب الأرض.
أليست الحرب الدائرة اليوم على الأرض هي حرب طعام؟ لقد انطلق الإنسان في سباق انتحاري لكي يسيطر على الطبيعة؛ ومنذ نشأة الإنسان في مجاهل الغابات وهو يصارع الطبيعة لكي يستمر؛ استلبها النار ونهب منها المعادن، دجن التربة، استغل الفضاء واستخرج ناهباً باطن الأرض ثم لوث الجو والتربة والماء وكل شيء. هذا كان عصر النهب والتهديم.
وعلى الإنسان أن يعي بأن عصر النهب والتهديم يجب أن ينتهي وأن عصراً هادئاً ضروري أن ينبلج وعصر الدراية والإدارة والحماية. وليس هناك بعد العداوة والفجور والسلب إلا الإتزان في المعاملة.
إنه عصر التربية للبيئة، بحيث يترك لبناة المستقبل والحاضر - الأولاد - أن ينموا في ذواتهم صفات عالية يتحلى بها المسؤول:
المبادرة والمسؤولية، والخلق والإبداع والاندفاع الذاتي، وتنمية هذه الصفات لا يمكن أن تتم إلا في جو الحرية وفي إطار تربية مركز ثقلها التلميذ.
بعدما يقتنع الأولاد بواجباتهم وأدوارهم في البناء، عندئذٍ يمكنهم أن يكونوا القيادة الفعّالة.
كثير من الأولاد استطاعوا التأثير في تصرفات أهلهم. وحين يغضب الأولاد فإن الكبار لا بد من أن ينثنوا ويستفيقوا من نشوة تخريبهم حيال غضب الأولاد صنو المال الذي يكوِّنون معه "زينة الحياة الدنيا" إلا إذا كان المال وحده "معبود الكبار" !!!
ومهما يكن من أمر فإننا لن ننتظر حتى يكبر الصغار ليتسلموا القرار، إذ ذاك لن يبقى لنا ولهم أي شيء نعيش منه أو عليه ولن يبقى أي إرث نقدمه إليهم مثل ما قدم إلينا من جاء قبلنا.
والمربّون، هل اهتموا في الماضي بما يحيّر أمورهم اليوم؟
الواقع أن غياب المشاكل في البيئة - كل البيئة - سابقاً ما كان أبداً هماً من هموم المربين والتربويين حيث كانت البيئة بخير. لكن، وبعد الفجور الذي ارتكبته يد الإنسان بحق البيئة - كل البيئة - كان لا بد للتربويين من أن يقلقوا فيتحولوا إلى التفتيش عن أساليب وطرائق تربوية فعّالة تسرع من عملية التعلّم للبيئة آملين في إصلاح عقول الأجيال السابقة الباقية وتحويل سلوكات وتصرفات الجيل القادم، إذ ربما استطاعت التربية أن تخدم فتخلّص الإنسانية من كارثة العبث والجشع مما يمكن أن تسببه وتخلّفه على الأرض.

3 - كل مخلوق على الأرض هو شريك
أيها السيدات والسادة، إن كانت الأرض منبع حاجات الناس وجميع خلق الله فلماذا لا يتعامل كل مخلوق مع محيطه بحدود حاجاته اليومية أو السنوية ويسحب من مدخرات الأرض ضمن هذه الحاجات؟
وإذا كانت الديانات السماوية سمحت "بصيد البر والبحر" لكن لا يسمح لي بأن يكون هذا الصيد لي وللجيل الذي انتمي إليه فقط، إنه للخليقة كلها وحتى "يوم الساعة". غير مسموح أن أكون أنانياً جائراً.
المخلوقات على الأرض هم سواء، فأنا لا أمتلك هواء غرفتي ولا خضرة أشجاري ولا مياه البئر "خاصتي" ... كلّها لجميع المخلوقات ولي.
وأنا إن كنت أحمل رخصة صيد الأسمال والحيوانات البحرية والبرية ورخصة استثمار رمول الشواطئ ومصبات الأنهار، ورخصة قطع الأشجار ... أو أعمل على تحويل جبل صخري إلى أبنية أو تحويل الأرض الزراعية إلى قرى ومدن، فأنا في كل هذه الحالات ليس لي حق في استنزاف واستغلال جميع ما رخّص لي في الوقت الذي أنا فيه مدرك أنه مخلوق لكل الأحياء على الأرض لنا جميعاً حيوانات ونباتات وإنسان وجمادات.
أنا ليس لي الحق في قتل الحشرات طعام الطير، وليس لي الحق في قطع الغابة مصدر غنى الأرض، فالطائر المسافر أنا شريك فيه ولست صاحبه والبيئة حيث يتوالد والبيئة حيث يمضي الفصل الآخر من حياته شركاء في هذا الطائر. وأنا شريك في غابة الأمازون وفي الجليد القطبي لأنهما وسواهما يساهمان في صنع مناخ بلادي، وفي الحالة هذه كيف لي أن أكون صاحب الهواء والبحر بقربي وهما يعملان في تحديد مناخات الآخرين شركائي على الأرض؟

4 - الكرة الأرضية زاوية في الكون
من هنا، وبما أن زاويتي الصغيرة هنا تفعل فعلها في الأرض كلها، لذلك فالكرة الأرضية ليست سوى زاوية صغيرة في منـزل كبير هو الكون. وإنك وأنت قابع في زاوية منزلك الصغير، إن كنت تشعر بما يحدث في هذه الزاوية من جيد ومن سيئ فإنك تشعر بكل ما يحدث في زاوية الكون. جريمة أن لا تتفوق في مهماتك الإنسانية والسلمية مع الذات ومع الآخرين وقد وضع فيك ربك إمكانات عالية جداً. تحرك إيجاباً ولكن من دون عنف، لأن الإله ما كان يوماً عنيفاً، فإن الله الذي يقيم في داخل كل منا لا يسامحنا إن نحنا عنفنا.

5 - التربية البيئية وصنع الأجيال للمحافظة على البيئة وتحسينها - التربية التكوينية
بعد مؤتمر القمة في "الريو"، "مؤتمر الأرض" حول البيئة العالمية، بعد تلك التظاهرة البيئية العالمية، وقبلها، تحركت "الضمائر" وأقامت الندوات والمؤتمرات والاجتماعات والبروتوكولات، وما إلى ذلك من المحاضرات التي تنبّه إلى الأخطار. لقد تابعنا الكثير من هذه التظاهرات وشاركنا فيها ولاحظنا الحماسة اللامتناهية في الحاضرين، لاحظنا الأكف، لاحظنا التململ وقرف الحاضرين من تصرفات ساكني الشوارع وأصحاب المحلات والمصانع ... ولدى خروجنا من هذه الاجتماعات كنت ترى من يفرغ حلقه على الشارع ومن يركل سطل الزبالة ليقلب ما فيه، ومن يقطف الزهر ليرميه مبشارة ... تصرفات وسلوكات متأصلة في النفوس. وإن ما نتعلمه نادراً ما يكون من مركبات شخصياتنا، إلا إذا كان على نحو سلوك وممارسة وعلى نحو تربية مستمرة، تبدأ مع الحبو والمهد ولا تنتهي أو تنتهي في اللحد.
إن السياسة البيئية تبقى سياسةً حبراً على ورق إذا لم تنفّذ واقعاً على الأرض. وما ذكرته هنا واقع، فالمسن يصعب أن تغير في سلوكه ومواقفه ولا أقول مستحيلاً أن يحدث تغيير فيه. لكن الأهم من ذلك هو خلق أجيال جديدة وشابة مقتنعة، المواقف الإيجابية من البيئة وتمارسها لتحافظ على نفسها، إذ أصبح بديهي أنه يجب أن نحافظ ونحسّن البيئة لكي نحفظ أنفسنا من الهلاك. ومتى أصبح الحكم والقرار في أيدي هذه الأجيال صار من البديهي أن تبدأ البيئة بإعادة بناء ذاتها.
لكن بانتظار ذلك، وعلى المدى القريب، ماذا نفعل، هل ننتظر تسلُّم هؤلاء للحكم ونترك الوضع على حاله من التدمير الفاجر كل يوم وكل لحظة، بحيث لا يبقى بيئة لهذه الأجيال لتعمل على تحسينها، أم أننا نقاوم ما أمكن لنترك لهم الإرث الطبيعي والاجتماعي ... ليكون لهم مادة للتأهيل والتحسين؟
والأمر طبيعي أن نفكر بتربية بيئية نابعة منها ومردودها لها. لذلك فتربيتنا البيئية تهتم بالمتعلم الواعي للأمور البيئية كلها بذهن كلي شمولي.
إننا نعمل حالياً في المركز التربوي للبحوث والإنماء على إعداد مادة تعليمية/ تعلُّمية للتربية البيئية - مقاربة شمولية بالتعاون مع منظمة اليونيسف في بيروت، تنفيذاً لاتفاق التعاون الموقع بين وزارة التربية ووزارة البيئة اللبنانيتين. والمشروع قيد التنفيذ وقد قطعنا فيه مراحل عدة. وهذا ما نهدف إليه من خلال مشروعنا، ونحن ننتظر منه الأمور التالية:
1 - تغيير في نظرتنا إلى المتعلم.
2 - تغيير في سلوكنا كمعدي معلمين/ قبل الخدمة وخلالها.
3 - اقتراح صيغة تدريب جديدة عصرية مناسبة.
4 - اقتراح صيغة مناهج هي التربية البيئية.
5 - اقتراح صيغة مناهج لإعداد المدرسين في المادة والموضوع.
6 - بناء برامج تدريبية حول البيئة المحلية والعالمية بهدف تطوير التدريب المدرسي.
وهذا يتم بعدما يتطور مفهوم المدرسة - كل مدرسة - لتصبح قادرة على التعامل مع الأولاد على أنهم هم صانعو حاضرهم ومستقبلهم. والحقيقة أننا بطريقة تعليمنا الحالية لسنا نقوم بغير تعليم عن الماضي الذي سبقه الحاضر بأشواط بعيدة جداً. فكيف بالمستقبل القريب؟
ولكن، ويا للأسف، مدرسة المستقبل - المدرسة الشمولية التي تعد للعصر الشمولي لم تتأسس بعد. هنالك في العالم، مدارس قليلة تبدو أنها مرحلة في صيرورة المدرسة الشمولية - ما قبل الشمولية (
Préglobale) موجودة على مفارق الشمولية تعمل على دراسة واستيعاب الحاجات التربوية الناجمة عن المجتمع الشمولي.

6 - معلم التربية البيئية
ضمن هذا النظام تحتاج غرفة الصف الشمولية الى تغيير النموذج العمودي في نقل المعرفة وإبداله بنموذج أفقي في التعلم، بحيث يصبح المعلم مشرفاً على تبسيط الطريقة التي تعمل على:
- تعزيز مفهوم تقدير الذات لدى التلاميذ إضافة الى تعزيز المسؤولية الفردية.
- تشجيع التعلم الفريقي التعاوني وقبول الآخرين في الفريق وتحمل هم الآخرين.
- تنمية الخيال والحدس إضافة إلى الاستدلال والتحليل.
- مساعدة التلاميذ على استكشاف ذواتهم وقيمهم ومناظيرهم وافتراضاتهم من خلال الآخرين.
- حث التلامذة على تقدير العلاقات المتداخلة في ميادين المنهاج فضلاً عن تقدير العلاقات المترابطة والمتداخلة في الإنسان والعالم.

7 - أهداف مشروع التربية البيئية
يهدف هذا المشروع إلى:
- وضع وترسيخ منهجية تربوية شمولية للعمل، وترافق هذه المنهجية نماذج مستحدثة من الأنشطة مبنية على البرامج التعليمية المعتمدة حالياً "المناهج". تساعد هذه الأنشطة التربويين والاختصاصيين في مسيرتهم لإعادة وضع مناهج وبرامج الإعداد والتدريب في دور المعلمين والمعلمات في القطاعين العام والخاص.
- تفعيل أصحاب القرار في القطاع التربوي من رؤساء دوائر في المناطق التربوية ومفتشين تربويين ومدراء المدارس. ثم تنسيق وتكامل جميع الجهود في سبيل إنجاح التجربة والإسراع في تبنيها بصورة رسمية عند اكتمالها.
- تطوير كفاءات الكادرات التدريبية المنتشرة على الخريطة اللبنانية بحيث تشمل جميع المناطق القريبة والبعيدة، المدينية منها والريفية.
- تنمية أفراد الهيئة التعليمية وتطوير قدراتهم ليتمكنوا من مواكبة التغيير والتطوير في المناهج وتقانة التربية وتبني المقاربات التربوية الحديثة والفعالة.

أ - ملخص مراحل المشروع
المرحلة الأولى
: دورة تدريبية، إعداد كادرات تدريبية في التربية البيئية - مقاربة شمولية.
المرحلة الثانية: إنتاج الحقائب والجعب التربوية البيئية.
المرحلة الثالثة: تنظيم ورش عمل مناطقية للمسؤولين التربويين حول موضوع التربية البيئية.
المرحلة الرابعة: تدريب المعلمين من جميع المناطق اللبنانية من القطاعين العام والخاص.
المرحلة الخامسة: تطبيق الحقائب والجعب التربوية في المدارس التطبيقية الاختبارية.
المرحلة السادسة: تقييم / تقويم التجربة وصياغة المناهج.

ب - غاية المشروع وأهدافه
الغاية من المشروع إعداد كادرات تعليمية مقتنعة وملتزمة قضايا البيئة. وتطوير قدراتها لتتمكن من تجسيد جميع المعارف والمواقف والمهارات التي تتمحور حولها التربية البيئية وموضوعاتها.

ج - الأهداف العامة
- زيادة الوعي والمعرفة عند المتعلم للمفاهيم العلمية البيئية العامة وللمشاكل العالمية والمحلية التي تهدد البيئة وبالتالي تهدد وجود الإنسان.
- وعي الترابط الحيوي بين العناصر البيئية ونظمها مع الإنسان.
- تعزيز القناعة عند المتعلمين بأهمية التربية البيئية وارتباطها بعملية التنمية المستدامة.
- تفعيل المتعلمين وحثّهم على الالتزام بمواقف مسؤولة تجاه البيئة والمحافظة عليها.
- اختبار أنماط تربوية ناشطة تساعد على تجسيد المعارف بمهارات وممارسات ومواقف بأساليب وطرائق تعلمية ناشطة.
- اكتساب المهارات الضرورية للأداء الفريقي المطلوب من المتعلمين.
- تنشيط الإبداع والابتكار لدى المتعلمين في مجال أنشطة التربية البيئية.

د - غايات وأهداف التربية البيئية
الغايات: معرفة وإدراك ووعي مشاكل البيئة المحيطة بالمتعلم، مقرونة بالشعور بالمسؤولية الفردية والجماعية تجاه البيئة، وبالاستعداد للعمل على حمايتها وتحسينها في سبل تنمية مستدامة للأفراد والمجتمع المحلي والعالمي.

هـ - الأهداف السلوكية
(1) قيم ومواقف واتجاهات
- أن يتمتع المتعلم بخلق بيئي واعٍ في التعاطي مع بيئته، وخصوصاً في مجال استغلال مواردها بعقلانية.
- أن يكون مستعداً للعمل على حل المشكلات القائمة في بيئته.
- أن يقدّر ويحترم العلاقات التي تربط الكائنات الحية بالبيئة، ولا يسيء إلى التوازن الطبيعي الموجود فيها.
- أن يهتم بتطوير نمط الحياة لجميع الناس في الحاضر والمستقبل وكذلك بالنسبة إلى المجموعات النباتية والحيوانية.
- أن يلتزم تحقيق تنمية مستدامة وعادلة للجميع في ظل ممارسات إيجابية تجاه البيئة الطبيعية والبيئة المدينية، وفقاً لمبدأ التربية الشمولية الذي يرمي إلى وعي الإنسان لمحيطه الكبير أي الكرة الأرضية.
- أن يتمتع بالشعور بالمسؤولية الفردية تجاه البيئة، ليس على المستوى المحلي فقط بل على المستوى العالمي كذلك.
- أن يعترف بصعوبة إيجاد الحلول الجذرية الحاسمة لبعض المشاكل البيئية.
(2) المهارات: أن يكون المتعلم قادراً على:
- ملاحظة الظواهر الطبيعية والبشرية في بيئته وتفسيرها.
- تحليل المشاكل البيئية ووضع الخطط لمعالجتها، أو على الأقل المساهمة في ذلك.
- اتخاذ القرارات والمبادرات المناسبة للحد من التعدي على البيئة والإساءة إليها.
- حسن الاتصال والتواصل مع الآخرين بجميع الوسائل المتاحة.
- مشاركة الآخرين في حل المشكلات واتخاذ القرارات المتعلقة بالبيئة.

و - الأهداف المعرفية
- معرفة وإدراك ووعي العلاقات القائمة بينه وبين بيئته الطبيعية والسكنية (اجتماعية، اقتصادية، ثقافية وعالمية...)
- معرفة الثروات الطبيعية في بيئته وسبل المحافظة عليها.
- معرفة المشاكل التي تعانيها بيئته والأخطار التي تهددها واقتراح الحلول المناسبة لها.
- معرفة مقومات التوازن الطبيعي في بيئته.
- إدراك التأثيرات البشرية في بعض الجوانب في بيئته.
- إدراك المفهوم "أن الكائن الحي يتأثر بما حوله وبما هو في الطرف الآخر البعيد من الكرة الأرضية ويؤثر فيهما".

ز - التربية البيئية: أين تعلّم وكيف
- المدخل الجامع كل المواد مع بعضها في مقرر واحد.
- المدخل المندمج (التربية البيئية في مجال مادة دراسية تكون تفاعلاً واندماجاً ورابطاً وثيقاً مع بيئة المتعلم ومع مجتمعه في عملية تربوية شاملة متكاملة).
- مدخل الأنشطة الحياتية.
إنطلاقاً من التربية البيئية، وهي التربية للأخلاق، يتم تكوين القيم والمهارات والاتجاهات والمدركات اللازمة لفهم وتقدير العلاقات المعقدة التي تربط الإنسان وحضارته بمحيطه الشامل المتكامل، وذلك ما يحتم ضرورة المحافظة على البيئة (كل البيئة) وحسن استغلالها لمصلحة الإنسان والمخلوقات الأخرى حفاظاً على حياته وتحسين مستويات معيشته بالتناغم مع حياة الأحياء الأخرى.
والتربية البيئية هي منهجية قبل أن تكون مادة تعلمية، بحيث:
- يكون المتعلم في محور العملية التعلمية.
- تشمل التربية البيئية جميع البيئات: الطبيعية، والاجتماعية - العائلية - الأسرية، والنفسية، والاقتصادية، والمدينية - الريفية ...
- تتعلق بكل إنسان في محيط المدرسة وداخل المدرسة: (1) محيط المدرسة، المجتمع بكامله، التربية المستدامة؛ (2) وداخل المدرسة، تلميذ - معلم - إدارة.
- تحتاج إلى الطريقة النشطة في التعلم وضمن مجموعات عمل.
- لذلك تكون التربية البيئية في مناهج، يختلف شكلها وموقعها بحسب موضعها في المرحلة والصف وبحسب العمر الزمني للمتعلم.
أ - الصفوف التي يكون فيها "معلم صف" أو عدد قليل من المدرسين (3 على الأكثر) تدخل التربية البيئية في إطار "أنشطة الحياة" مع التربية الصحية والأنشطة الحياتية والسكانية والثقافية...
ب - تستمر مع أنشطة الحياة حتى مستوى أعلى بحيث يصبح هذا الشكل صعباً. عندئذٍ تصبح التربية البيئية ضمن الاجتماعيات واللغات والرياضيات والعلوم والمواد التعلمية الأخرى من دون أن تسيطر على المادة وبحيث نصل إلى الهدف الأكاديمي للمادة مع ما نصبو إليه بيئياً في هذا المستوى.
ج - مندمجة في مواد التعليم الأخرى فنراها تدخل في الاجتماعيات واللغات والرياضيات والعلوم من دون أن تأخذ الصفة الأكاديمية للمادة ومن دون أن تسيطر على المادة وبحيث نصل الى الهدف الأكاديمي للمادة مع ما نصبو إليه بيئياً في هذا المستوى.
د - يحاول البعض أن يدخل مادة التربية البيئية - على انها مادة علمية بيئية - ضمن مادة العلوم، الأمر الذي أدّى إلى تعليم مادة بالرتابة نفسها التي تعلم بها العلوم مركزة على الأهداف المعرفية من دون الأهداف السلوكية ومن دون التركيز على بناء القيم والمواقف.
هـ - هناك محاولات لتدريس البيئة كمادة منفصلة كعلم البيئة. لكن هذه المحاولات أوقعت أصحابها في أخطاء البند (د).
لكن يمكن اعتماد هذه الحالة في الصفوف الثانوية الأخيرة وفي الجامعة.
لذلك فإن مشروعنا يرسم إلى أن ينفذ تدريس التربية البيئية بحسب البنود (أ، ب، ج).

ح - التربية البيئية منهجية قبل أن تكون مادة
- منهجية أن يكون التلميذ في محور العملية التعلمية.
- الطريقة النشطة (مجموعات عمل).
- تشمل التربية البيئية جميع البيئات: الطبيعية، والاجتماعية - العائلية - الأسرية، والنفسية، والاقتصادية، والمدينية والريفية...
- تتعلق بكل إنسان في محيط المدرسة وداخل المدرسة: محيط المدرسة والمجتمع بكامله؛ وفي المدرسة، تلميذ - معلم - إدارة ...

 


حول المركز

محاور
					
					
					
					
					 الابحاث

الأنشطة

المنشورات

الدراسات

مصادر

مقالات
					
					
					
					
					 الموقع