• Governance
    Oct 19, 2022

    الانتقال إلى الشراء الإلكتروني:هل بلديات لبنان جاهزة لهذه الخطوة؟

    • علي طه
    الانتقال إلى الشراء الإلكتروني:هل بلديات لبنان جاهزة لهذه الخطوة؟

     

    في لبنان، أقّر مجلس النواب اللبناني قانون الشراء العام رقم 2021/244 في 30 حزيران 2021 من أجل تحسين نظام الشراء العام على مستوى الدولة عبر اعتماد مقاربة مستندة إلى الأدلة تعمد إلى تطبيق أفضل الممارسات والمعايير. ويشكّل هذا القانون أحد أبرز القوانين التي تنظّم التفاعل بين القطاعين العام والخاص. وبحسب معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي، الذي يدير عملية صنع السياسات في إطار هذه العملية الإصلاحية، يمثّل الشراء العام حوالى 20 في المئة من نفقات الحكومة المركزية. 

     

    إذ ًا، ليس من المستغرب أن يشكّل الشراء العام أحد أهم الأنشطة الحكومية عرضةً للفساد، ويعود ذلك إلى حجم المعاملات التجارية، والمصالح المالية، ومـدى تـعـقـيـد الـعـمـلـيـة، والـتـفـاعـل الـوثـيـق بين المسؤولين في القطاع العام، والمؤسسات التجارية، وجهات معنية أخرى كثيرة. لذلك، يُعّد قانون الشراء العام الجديد وسيلةً تنظيمية أساسية لتحقيق مستوى أعلى من الشفافية والنزاهة في الإنفاق الحكومي. ولهذه الغاية، يكمن أحد أهم عناصر هذا القانون في إنشاء منصة إلكترونية للشراء، والتي ُيفترض أن تشمل جميع أنشطة الشراء العام. 

     

    ومع دخول القانون حيّز التنفيذ في 29 تموز 2022، تبرز شكوك حول قدرة المؤسسات الحكومية على الانتقال إلى نظام الشراء الإلكتروني، لا سيما البلديات التي تشهد انخفاضًا حادًا في عائداتها وتواجه موجة متعاظمة من التحديات الاجتماعية والاقتصادية، وذلك بشكل رئيسي جرّاء الانهيار الاقتصادي المستمر في لبنان. من هنا، يهدف ملخص السياسة هذا إلى تحديد الصعوبات الرئيسية التي تقف عائقًا في وجه تطبيق الشراء العام الإلكتروني على مستوى البلديات، ويقترح مجموعةً من التوصيات التي يمكن أن تسهم في نجاحه. 

    علي طه

     

    باحث سياسي في المركز اللبناني للدراسات. تتركز أبحاثه في مجالات السياسة العامة والحوكمة والمشاركة السياسية والطاقة. وهو يشارك أيضًا في كتابة مرصد الحكومة، وتنظيم سلسلة من حلقات الحوار عبر الإنترنت، بالإضافة إلى الإشراف على متتبع التشريعات، وهي أداة تفاعلية عبر الإنترنت تتيح للمستخدمين استكشاف بيانات مختلفة حول أجندة السياسات والتشريعات لدى الحكومة اللبنانية منظمة وفود من أجل الحوار. قبل عمله في المركز اللبناني للدراسات، عمل علي كمدير للبرامج في منظمة وفود من أجل الحوار، ولمدة ثلاث سنوات شارك في تسهيل البحث في مناطق الصراع والبلدان المضطربة. حاصل على ماجستير في العلاقات الدولية من جامعة أمستردام في تخصص سياسات الطاقة ، وبكالوريوس في العلوم السياسية / الشؤون الدولية من الجامعة اللبنانية الأمريكية

     

Sign up for our Newsletter
Thank you for subscribing to our newsletter!