Home | About LCPS | Contact | Careers
PDF

June 17, 2021 | 19 Pages | Arabic | دانيال غاروت سانشيز
تحوّل النازحين السوريين من مجرّد عبء إلى مساهمين فاعلين في الاقتصاد المحلي في لبنان

ملخّص تنفيذي غالباً ما تشير وسائل الإعلام والخطاب العام إلى العبء الذي يفرضه اللاجئون على اقتصاد البلد المضيف. غير أن الدراسات بيّنت أن اللاجئين يجلبون معهم مجموعة من الفوائد الاقتصادية، إذ يضيفون إلى مجموعة المهارات المتاحة، ويوجّهون الأموال الآتية من المساعدات إلى الاقتصاد المحلي، ويزيدون من الاستهلاك المحلي. وفيما تتوفّر بعض التقديرات حول الأثر الاقتصادي الذي يخلّفه اللاجئون في البلدان المجاورة، ليس من تقييم دقيق لتأثيرهم الاقتصادي على لبنان. وعلى الرغم من تباطؤ الاقتصاد اللبناني بشكل ملحوظ منذ عام2011 . لا يمكن استخدام هذه النظرة العامة الأولية لتقييم تأثير اللاجئين على الاقتصاد، الأمر الذي أثر على المجتمعات المحلية المختلفة بطرق متفاوتة. بشكل عام، وجد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (2015) أن كل دولار تمّ إنفاقه على المساعدة الإنسانية كان له تأثير مضاعف وإيجابي قدره 1.6 دولار في الاقتصاد المحلي. ومن أجل دراسة المكاسب والخسائر الاقتصادية في صفوف الفئات اللبنانية على اختلافها، أجرينا مسحاً موسعاً في ثلاث مدن متوسطة الحجم في لبنان: صيدا وزحلة وحلبا. وقد قدّم المسح أدلّة معبّرة تستبعد العواقب السلبية الكبرى التي خلّفها قدوم النازحين على الاقتصاد اللبناني، علماً أنها تسبّبت على الأرجح بتفاقم عدم المساواة في البلاد، حيث تستفيد الفئات ذات الدخل المرتفع بينما يتحمل العبء الأكبر بعض المواطنين الأكثر فقراً. وتقدّم نتائج المسح حجة قوية للتدخلات العامة الآيلة الى دعم الأكثر تضرراً من تدفقات النازحين، وذلك من أجل التخفيف من تأثيرها السلبي. وتوجد حاجة أيضاً للتفكير في سياسات إعادة التوزيع بين الفئات المختلفة، بحيث لا يزداد التفاوت في الدخل كنتيجة لأزمة اللاجئين.







Copyright © 2021 by the Lebanese Center for Policy Studies, Inc. All rights reserved. Design and developed by Polypod.