• شؤون اجتماعية
    يونيو 02، 2026

    أصداء الغياب: آثار الأشخاص المفقوديين والمخفيّين على النسيج الإجتماعي والعائلي

    • زينة علوش

    بعد مرور واحد وخمسين عامًا على اندلاع الحرب التي دارت رحاها بين عامي 1975 و 1990، لا يزال لبنان يعاني إرثًا من الصراعات غير المحلولة، بما في ذلك العدالة الانتقالية، والحقيقة، والمصالحة، والتعافي الجماعي، لا سيّما بالنسبة لعائلات المفقودين والمخفيّين قسرًا.

     

    في العقود التي تلت نهاية الحرب، أحرزت البلاد بعض التقدم في هذا الشأن، مثل إنشاء اللجنة الوطنية للمفقودين والمخفيّين قسرًا. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات مؤسسية وقانونية وسياسية كبيرة، تتفاقم بسبب محدودية الوعي العام، وتشتت المعرفة، وتلاشي الذاكرة.

     

    وفي هذا السياق، يطلق المركز اللبناني للدراسات (LCPS) سلسلة من الأوراق التي تتناول قضية المفقودين والمخفيّين قسرًا، مع التركيز على مواضيع متعلقة بـ "التعامل مع الماضي". ويهدف المركز من خلال هذا المسعى إلى إطلاع صانعي السياسات العامة، ونشر الوعي، وتقديم حلول عملية، مع التركيز بشكل خاص على منع النزاعات، وبناء السلام والعدالة الاجتماعية.

     

    في هذا الجزء من سلسلة التعامل مع الماضي، تتناول زينة علوش الأثر الدائم للمفقودين والمخفيّين قسرًا في لبنان على الأسر والمجتمعات والنسيج الاجتماعي الوطني. وترى أن استمرار غياب الحلول لهذه القضية  يخلّف صدماتٍ تنتقل عبر الأجيال، ويُعمّق انعدام الثقة في مؤسسات الدولة، ويُديم العنف البنيوي، لا سيّما على النساء والأطفال. كما تسلط الضوء على قضية غالبًا ما جرى إغفالها، وهي قضية الأطفال الذين تمّ تبنّيهم بصورة غير قانونية خلال الحرب الأهلية، باعتبارها شكلًا آخر من أشكال الإخفاء القسري. واستنادًا إلى تجارب دولية وجهود محلية، تُشدّد الكاتبة على أنّ الحق في معرفة الحقيقة، وصون الذاكرة، وتحقيق العدالة، يشكّل ركائز أساسية للتعافي والمصالحة.
    زينة علوش
    زينة علوش خبيرة أولى في حماية الأطفال والوقاية من العنف. هي حاصلة على درجة الدكتوراه في العلوم الاجتماعيّة، التاريخ الشفهي، والفنون، ولديها خبرة تزيد على 25 عامًا في مجال حماية الطفل، العنف القائم على النوع الاجتماعي، والتبنّي غير القانوني العابر للأعراق والدول. وقد قادت منظّمات دوليّة، عملت على تطوير مبادرات لتعزيز الأسرة، صمّمت برامج استراتيجيّة، وقدّمت ورش عمل لبناء القدرات.
اشتركوا في نشرتنا الإخبارية
شكرًا للإشتراك في نشرتنا الإخبارية