-
شؤون اجتماعيةأغسطس 19، 2026
قضيّة المفقوديين والمخفيين قسرًا والمجتمع المدني
- بول الأشقر
المصدر: لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنانبعد مرور واحد وخمسين عامًا على اندلاع الحرب التي دارت رحاها بين عامي 1975 و 1990، لا يزال لبنان يعاني إرثًا من الصراعات غير المحلولة، بما في ذلك العدالة الانتقالية، والحقيقة، والمصالحة، والتعافي الجماعي، لا سيّما بالنسبة لعائلات المفقودين والمخفيّين قسرًا.
في العقود التي تلت نهاية الحرب، أحرزت البلاد بعض التقدم في هذا الشأن، مثل إنشاء اللجنة الوطنية للمفقودين والمخفيّين قسرًا. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات مؤسسية وقانونية وسياسية كبيرة، تتفاقم بسبب محدودية الوعي العام، وتشتت المعرفة، وتلاشي الذاكرة.
وفي هذا السياق، يطلق المركز اللبناني للدراسات (LCPS) سلسلة من الأوراق التي تتناول قضية المفقودين والمخفيّين قسرًا، مع التركيز على مواضيع متعلقة بـ "التعامل مع الماضي". ويهدف المركز من خلال هذا المسعى إلى إطلاع صانعي السياسات العامة، ونشر الوعي، وتقديم حلول عملية، مع التركيز بشكل خاص على منع النزاعات، وبناء السلام والعدالة الاجتماعية.
في هذا الجزء من سلسلة التعامل مع الماضي، يتناول بول أشقر الدور المحوري للمجتمع المدني في معالجة قضية المفقودين والمخفيين قسرًا في لبنان. كذلك يتتبع مسار النضال الذي خاضته العائلات والجهات الفاعلة في المجتمع المدني على مدى عقود، والذي أثمر في زيادة الوعي العام وإقرار تشريعات مفصلية لمعالجتها.
بول الأشقربول الأشقر صحافي متقاعد في لبنان ومراسل في أميركا اللاتينية لأكثر من أربعين سنة، عمل في عدد كبير من الصحف والمجلات والإذاعات اللبنانية والعربية.
وشغل منصب مراسل في الشرق الأوسط لصحف ومجلات فرنسية، وبرتغالية، وبرازيلية وبولونية. وهو عضو مؤسس لحملة الرئيس الحلّ (1988) والجمعية اللبنانية الديمقراطية الانتخابات (1994)، وإطار حقنا نعرف (1999)، كذلك تولى مهمة المنسق العام لحملة بلدي. بلدتي بلديتي (1997).