-
شؤون اجتماعيةأكتوبر 22، 2026
إنشاء الهيئة الوطنيّة للمفقوديين والمخفيّين قسراً في لبنان
- زياد عاشور
المصدر (الصورة على اليسار): لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنانبعد مرور واحد وخمسين عامًا على اندلاع الحرب التي دارت رحاها بين عامي 1975 و 1990، لا يزال لبنان يعاني إرثًا من الصراعات غير المحلولة، بما في ذلك العدالة الانتقالية، والحقيقة، والمصالحة، والتعافي الجماعي، لا سيّما بالنسبة لعائلات المفقودين والمخفيّين قسرًا.
في العقود التي تلت نهاية الحرب، أحرزت البلاد بعض التقدم في هذا الشأن، مثل إنشاء اللجنة الوطنية للمفقودين والمخفيّين قسرًا. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات مؤسسية وقانونية وسياسية كبيرة، تتفاقم بسبب محدودية الوعي العام، وتشتت المعرفة، وتلاشي الذاكرة.
وفي هذا السياق، يطلق المركز اللبناني للدراسات (LCPS) سلسلة من الأوراق التي تتناول قضية المفقودين والمخفيّين قسرًا، مع التركيز على مواضيع متعلقة بـ "التعامل مع الماضي". ويهدف المركز من خلال هذا المسعى إلى إطلاع صانعي السياسات العامة، ونشر الوعي، وتقديم حلول عملية، مع التركيز بشكل خاص على منع النزاعات، وبناء السلام والعدالة الاجتماعية.
في هذا الجزء من سلسلة التعامل مع الماضي، يستعرض زياد عاشور تأسيس الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيّين قسراً في لبنان والسنوات الخمس الأولى من عملها، مسلطاً الضوء على إنجازاتها المؤسسية، التحديات التشغيلية، وجهودها الرامية إلى كشف مصير المفقودين، رغم محدودية الموارد والعقبات السياسية. كذلك تعرض الورقة توصيات جوهرية لحماية استقلالية الهيئة، تعزيز قدراتها، والمضي قدماً نحو تبني نهج إنساني للعدالة يرتكز على الحق في المعرفة وصون كرامة الضحايا وعائلاتهم.
زياد عاشورزياد عاشور محام بالاستئناف ودكتور في القانون العام، صاحب خبرة أكاديمية وميدانية. شغل مناصب عدة، منها خبير في وزارة الاقتصاد وأمين عام لجمعية عدل ورحمة، وعضو في الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسراً ونائب رئيسها. ناشط في العدالة الجزائية وحقوق الإنسان ومحاضر في الجامعة اللبنانية، وله حضور فاعل في القضايا الاجتماعية والعامة على المستوى الوطني.