-
سياسةيناير 05، 2014
ضرورة تعزيز اللامركزية في العالم العربي لتأمين الخدمات
- منى حرب، سامي عطالله

تعتبر اللامركزية ركيزة أساسية لتوطيد الديمقراطية ولتحسين المشاركة السياسية المحلية, وضمان توفير خدمات أفضل. لا تزال اللامركزية في العالم العربي متخلّقة عن سواها في المناطق الأخرى. فمعظم البلدان التي أنشأتها القوى الاستعمارية لا تزال شديدة المركزية أو تسودها اللاحصرية في أحسن الأحوال.
قاد المركز اللبناني للدراسات دراسة شملت خمس دول عربية هي الأردن, ولبنان, والمغرب, وتونس» واليمن, سلّطت الضوء على خمسة مواضيع رئيسية. أولاً، تعتمد سياسات اللامركزية المعاصرة إلى حد كبير على الإرث الاستعماري وتاريخ الإقاليم. ثانيا. غالبآ ما تنادي الدول باللامركزية فيما تسعى في آن معاً الى تقويض الجهود الآيلة اليها. ثالثاً، عاد ما تكون الإدارة الحضرية والخدمات المقدمة مركزية, في حين تتزايد لامركزية البنية التحتية والخدمات التقنية على النطاق المحلي, لكن من غير أن تتوفر لديها الموارد البشرية والمالية الكافية. رابعاً؛ تحجم البلديات عن جباية الضرائب المحلية لضمان الولاء والمصالح السياسية.أخيرا وعلى الرغم من هذه العقبات, بعض الحكومات المحلية تبلي بلا حسناً وتستفيد من الفرص التي توفرها مبادرات اللامركزية.
منى حربمنى حرب أستاذة في الدراسات المدنية والسياسية في الجامعة الأمريكية في بيروت حيث هي أيضًا مديرة ابحاث في مختبر المدن بيروت. تتناول بحوثها الجارية مسائل الحوكمة في سياقات السيادة المحدودة والتهجير، وتكوينات الحياة العامة في المدن المتنازع عليها، وتقاطعات النشاط المدني والحركات الاجتماعية المناهضة.
سامي عطالله المدير التنفيذي السابق للمركز اللبناني للدراسات