• شؤون اجتماعية
    أبريل 15، 2026

    المفقودون والمخفيّون قسرًا وسياسات التعامل مع الماضي

    • ديما سمَيْرة
    المفقودون والمخفيّون قسرًا وسياسات التعامل مع الماضي
    المصدر: جوزيف عيد عبر أ ف ب

     بعد مرور واحد وخمسين عامًا على اندلاع الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990، لا يزال لبنان يعاني إرثًا من الصراعات غير المحلولة، بما في ذلك العدالة الانتقالية، والحقيقة والمصالحة، والتعافي الجماعي، لا سيّما بالنسبة لعائلات المفقودين والمخفيّين قسرًا.

     

     في العقود التي تلت نهاية الحرب، أحرزت البلاد بعض التقدم في هذا الشأن، مثل إنشاء اللجنة الوطنية للمفقودين والمخفيّين قسرًا. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات مؤسسية وقانونية وسياسية كبيرة، تتفاقم بسبب محدودية الوعي العام، وتشتت المعرفة، وتلاشي الذاكرة.

     

    وفي هذا السياق، يطلق المركز اللبناني للدراسات (LCPS) سلسلة من الأوراق التي تتناول قضية المفقودين والمخفيّين قسرًا، مع التركيز على مواضيع متعلقة بـ "التعامل مع الماضي". ويهدف المركز من خلال هذا المسعى إلى إطلاع صانعي السياسات العامة، ورفع مستوى الوعي، وتقديم حلول عملية، مع التركيز بشكل خاص على منع النزاعات، وبناء السلام، والعدالة الاجتماعية.

     

    في هذا الجزء من سلسلة التعامل مع الماضي، تُبيّن ديما سمَيْرة كيف لا تزال القضايا غير المحسومة للمفقودين والمخفيّين قسرًا منذ الحرب تُؤثّر على المشهد السياسي والاجتماعي في لبنان. تُحدّد فيها الأطر القانونية الأساسية، وتستعرض أنماط الاختفاء، وتنتقد ردود فعل الدولة في فترة ما بعد الحرب التي اتسمت بالإنكار والإفلات من العقاب، مع الإشارة إلى بعض الخطوات في الاتجاه الصحيح. وتُجادل الورقة بأنّ التقدّم الحقيقي نحو الحقيقة والعدالة يعتمد على إرادة سياسية مستدامة وعمل مؤسسي فعّال.

    ديما سمَيْرة

    ديما سمَيْرة أستاذة محاضرة في الدراسات السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت، وباحثة زائرة أولى في جامعة كينغز كوليدج لندن. تحمل درجة الدكتوراه في العلاقات الدولية من جامعة دورهام، ومتخصصة في دراسات السلام والنزاع. وقد شغلت سابقاً منصب المديرة التنفيذية وعضو مجلس إدارة في جمعية "لنعمل من أجل المفقودين" (ACT).

اشتركوا في نشرتنا الإخبارية
شكرًا للإشتراك في نشرتنا الإخبارية