• شؤون اجتماعية
    أبريل 23، 2026

    المفقودون: وديعة حرب ختمت خمسينها

    • وداد حلواني
    المفقودون: وديعة حرب ختمت خمسينها
    المصدر: لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان
    بعد مرور واحد وخمسين عامًا على اندلاع الحرب التي دارت رحاها بين عامي 1975 و 1990، لا يزال لبنان يعاني إرثًا من الصراعات غير المحلولة، بما في ذلك العدالة الانتقالية، والحقيقة والمصالحة، والتعافي الجماعي، لا سيّما بالنسبة لعائلات المفقودين والمخفيّين قسرًا.

     في العقود التي تلت نهاية الحرب، أحرزت البلاد بعض التقدم في هذا الشأن، مثل إنشاء اللجنة الوطنية للمفقودين والمخفيّين قسرًا. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات مؤسسية وقانونية وسياسية كبيرة، تتفاقم بسبب محدودية الوعي العام، وتشتت المعرفة، وتلاشي الذاكرة.

    وفي هذا السياق، يطلق المركز اللبناني للدراسات (LCPS) سلسلة من الأوراق التي تتناول قضية المفقودين والمخفيّين قسرًا، مع التركيز على مواضيع متعلقة بـ "التعامل مع الماضي". ويهدف المركز من خلال هذا المسعى إلى إطلاع صانعي السياسات العامة، ونشر الوعي، وتقديم حلول عملية، مع التركيز بشكل خاص على منع النزاعات، وبناء السلام، والعدالة الاجتماعية.

    في هذا الجزء من سلسلة التعامل مع الماضي، تتأمل وداد حلواني في المأساة المستمرة للمفقودين والمخفيّين قسرًا في لبنان خلال حرب 1975-1990. وتفصّل نضال العائلات الجماعي للمطالبة بالحقيقة رغم إهمال الدولة وسياسات ما بعد الحرب التي أعطت الأولوية للعفو على العدالة. وباستعراضها لعقود من النضال الذي أفضى في نهاية المطاف إلى تأسيس الهيئة الوطنية المستقلة للمفقودين والمخفيّين قسرًا، تؤكد حلواني أنّ الكشف عن مصير المفقودين لا يزال ضرورة أخلاقية وسياسية حيوية للبنان.
    وداد حلواني
    وداد حلواني موظّفة متقاعدة من القطاع العامّ، عملت أستاذة تعليم ثانوي في ملاك المديريّة العامّة للتّربية لمدّة عشر سنوات، وشغلت منصب مراقب في المديريّة العامّة لرئاسة مجلس الوزراء على مدى خمسة وعشرين عامًا. هي مؤسّسة ومديرة لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان، ومن أبرز الناشطات في الدّفاع عن قضايا المخطوفين ومفقودي وضحايا الإخفاء القسريّ. كما تُعدّ عضوًا مؤسّسًا لعدد من الشّبكات الدّوليّة المعنيّة بضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، ولا سيّما قضايا الفقد والإخفاء القسريّ، في بلجيكا وهولندا وباريس.
اشتركوا في نشرتنا الإخبارية
شكرًا للإشتراك في نشرتنا الإخبارية